عبد الله المرجاني

257

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

حولها ، فأغار عليها عيينة بن حصن الفزاري يوم ذي قرد كما ورد في الصحاح « 1 » ، واتفق لسلمة بن الأكوع ما اتفق من استنقاذه اللقاح ، ولحقهم رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم بالناس بعد ما استنقذوا اللقاح ، وقتلوا من قتلوا ، وسميت غزوة ذي قرد « 2 » بالموضع الذي كان فيه القتال » . بنو فزارة : منسوبون إلى فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ، وهم بطن كبير من بني غطفان « 3 » ، وفزارة من الأسماء المنقولة عن الأجناس والأنواع إلى العلمية . تفسير ما غمض في هذه الأحاديث : أما ذات الجيش : فنقب ثنية الحفيرة « 4 » من طريق مكة والمدينة ، وهي قبل عير وسط البيداء « 5 » ، وبين ذات الجيش / والعقيق عشرة أميال . قاله ابن القاسم « 6 » . وذكر أبو بكر الأثرم ، عن القعنبي أن بينهما اثنى عشر ميلا « 7 » ، وذكر علي بن عبد العزيز ، عن القعنبي أنه قال : ذات الجيش على بريد من المدينة ، والبريد أربعة فراسخ ، وقال محمد بن وضاح : بينهما سبعة أميال ، وروي عن ابن وهب : ستة أميال « 8 » .

--> ( 1 ) حديث غزوة ذي قرد أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الجهاد والسير باب غزوة ذي قرد عن سلمة برقم ( 131 ، 132 ) 3 / 1432 - 1433 . ( 2 ) ذي قرد : موضع بين المدينة وخيبر على يومين مما يلي غطفان ، وكانت الغزوة في جمادى الأولى سنة ست . انظر : ابن هشام : السيرة 2 / 281 - 285 ، ابن سعد : الطبقات 2 / 80 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 595 ، ياقوت : معجم البلدان 4 / 182 . ( 3 ) انظر : ابن حزم : الجمهرة ص 255 ، القلقشندي : نهاية الأرب ص 392 . ( 4 ) ثنية الحفير : منزل بين ذي الحليفة وملل يسلكه الحاج . انظر : ياقوت : معجم البلدان 2 / 277 ، الفيروزآبادي : المغانم ص 117 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 1192 . ( 5 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 68 . ( 6 ) كذا ورد عند السمهودي في وفاء الوفا ص 1180 . ( 7 ) كذا ورد عند السمهودي في وفاء الوفا ص 1180 . ( 8 ) كذا ورد عند السمهودي في وفاء الوفا ص 1180 .